مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

137

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

4 - حضور طائفة من المؤمنين إقامة الجلد : يستحبّ أن يحضر عند إقامة الحدّ على الزاني طائفة من المؤمنين ؛ وذلك لقوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » ، كما صرّح به جماعة من الفقهاء « 2 » . قال الشيخ المفيد : « وإذا أراد الإمام أو خليفته جلد الزانيين ، نادى بحضور جلدهما ، فإذا اجتمع الناس جلدهما بمحضر منهم ؛ لينزجر من يشاهدهما عن مثل ما أتياه ، ويكونا عبرة لغيرهما وموعظة لمن سواهما » « 3 » . وذهب بعض الفقهاء إلى أنّ حضور طائفة من الناس واجب ؛ للأمر الوارد في الآية الكريمة ، والأمر للوجوب « 4 » . وتبعه آخرون « 5 » . ثمّ وقع الكلام بينهم في العدد المجزي للحضور . وتفصيله في محلّه . ( انظر : حدّ ، زنا ) 5 - فرار الزاني من الجلد : لا خلاف في أنّ فرار الزاني من الجلد غير نافع له ، بل يعاد إليه مطلقاً ولو ثبت زناه بالإقرار « 6 » ؛ وذلك للعمومات « 7 » . ولصريح رواية عيسى بن عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ ، أيجب عليه أن يخلّى عنه ولا يردّ كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : « لا ، ولكن يردّ حتى يضرب الحدّ كاملًا . . . » « 8 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : زنا )

--> ( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) الخلاف 5 : 374 ، م 11 . المهذّب 2 : 528 . الشرائع 4 : 157 . ( 3 ) المقنعة 780 - 781 . ( 4 ) السرائر 3 : 453 . ( 5 ) المختصر النافع : 295 . المختلف 9 : 170 . غاية المرام 4 : 319 . المسالك 14 : 387 - 388 . ( 6 ) الرياض 13 : 477 . جواهر الكلام 41 : 351 . مهذب الأحكام 27 : 289 . ( 7 ) الرياض 13 : 477 . ( 8 ) الوسائل 28 : 140 ، ب 35 من حدّ الزنا ، ح 1 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 351 .